ابن قتيبة الدينوري

396

الشعر والشعراء

65 - عبد بنى الحسحاس ( 1 ) 686 * اسمه سحيم ، وكان حبشيّا معلَّطا ( 2 ) قبيحا . وهو القائل في نفسه : أتيت نساء الحارثيين غدوة * بوجه براه الله غير جميل فشبّهّننى كلبا ولست بفوقه * ولا دونه أن كان غير قليل 687 * وكان شاعرا محسنا ( 3 ) ، وربّما أنشد فيقول : أحسنك والله ! يريد : أحسنت والله . وكان عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي اشتراه ، وكتب إلى عثمان بن عفّان رضى اللَّه عنه : إنّى قد اشتريت لك غلاما حبشيّا شاعرا ، فكتب إليه عثمان : لا حاجة بنا إليه فاردده ، فإنّما حظَّ أهل العبد الشاعر منه إذا شبع أن يشبّب بنسائهم ، وإذا جاع أن يهجوهم . 688 * وممّا أخذ عليه في شعره قوله ، وذكر التقاءه وعشيقته ( 4 ) : فما زال بردى طيّبا من ثيابها * إلى الحول حتّى أنهج البرد باليا ( 5 )

--> ( 1 ) ترجمته في الجمحي 43 - 44 والأغانى 20 : 2 - 9 واللآلي 720 - 721 والإصابة 3 : 163 - 164 وشواهد المغنى 112 والخزانة 1 : 271 - 274 . ( 2 ) معلطا ، بالعين المهملة : موسوما بالعلاط ، بكسر العين وتخفيف اللام ، وهو خطوط تجعل سمة في عرض عنق البعير ، والظاهر أنه استعمل هنا في الخطوط التي يصنعها بعض الناس في وجوههم ، وفى ل بالغين المعجمة ، وهو خطأ . ( 3 ) قال الجمحي : « هو حلو الشعر ، رقيق حواشي الكلام » . ( 4 ) البيت والبيتان الآتيان من قصيدة طويلة ، كان ابن الأعرابي يسميها « الديباج الخسروانى » منها أبيات في مصادر ترجمته ، ومنها 11 بيتا في صفة جزيرة العرب 231 و 22 بيتا في حماسة ابن الشجري 160 و 226 - 227 . ( 5 ) أنهج الثوب : إذا أخذ في البلى ، وأنهج فيه البلى : استطار . والبيت في اللسان 3 : 257 .